الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 147)
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة الحشر آية: 18-19] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ` إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ` 1 و ` قال صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم، إخلاص العمل لله، ومناصحة المسلمين، ولزوم جماعتهم `.
ولعلكم تعلمون أن أكبر أسباب السعادة والفلاح في المعاش والمعاد: الانتظام في سلك أهل الحق والرشاد، وأعظم أسباب السلامة الهرب من سبل أهل الغي والفساد، واقتباس نور الهدى من محله، والتماس العلم النافع من حملته وأهله، وهم أهل العلم والدين، الذين بذلوا أنفسهم في طلب الحق وهداية الخلق، حتى صاروا شهودا لهم بالهداية والعدالة، وصانوا أنفسهم عن صفات أهل الغي والضلالة.
لا من سواهم من أهل الجهل والضلال، الذين ضلوا وأضلوا كثيرا من العباد، وتكلموا في دين الله بالظن والخرص، وصاروا فتنة للمفتونين، ورؤساء للجاهلين، فكانوا هم وأتباعهم، كالذين قال فيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (أتباع كل ناعق، يميلون
__________
1 مسلم: الأقضية (1715) , وأحمد (2/367) , ومالك: الجامع (1863) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)