الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 155)
من المدينة، ولم يروا هذه الأمصار بأعينهم، إلا ما كان من مسير عمر للشام، لفتح بيت المقدس، وهم الذين تولوا خراجها، ولم يتول خراجها من أرسلهم الخلفاء، إلى هذه الأمصار والأقطار، فهذه سيرة الخلفاء الراشدين.
وآخر من كان على هذه الطريقة المرضية، شيخ الإسلام: محمد بن عبد الوهاب، وآل سعود، رحمهم الله تعالى، فإنه لما سار عثمان المضايفي، وعبد الوهاب أبو نقطة أمير عسير، وربيع، ومبارك بن روية بالدواسر، وهادي بن قرملة بقحطان، وحصل بينهم الوقعة المشهورة، هم وراجح الشريف، ثم بعد ذلك حاصروا مكة المشرفة، حتى أذعنوا بالصلح، وطلب منهم غالب الشريف الصلح، فلم يقبلوا منه إلا بعد مراجعة الإمام سعود، فأمر بإتمام الصلح، وحج من العام المقبل بجميع المسلمين، ودخلوا مكة آمنين من غير قتال.
ولم يقل أحد من العلماء في تاريخهم، أن الذي فتحها هؤلاء الذين تقدم ذكرهم، وإنما ذكروا أن الذي فتحها سعود، وهو الذي تولى خراجها، ولم يتول خراجها أحد ممن ذكرنا، ولم نسمع في قديم زمان أو حديثه، ممن سلف من الأئمة، ولا من خلف ممن بعدهم، أنهم قالوا بمثل قول هؤلاء. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)