الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 168)
وطلبه: إتهام علماء المسلمين بالمداهنة، وسوء الظن بهم، وعدم الأخذ عنهم، وهذا سبب لحرمان العلم النافع؛ فإن العلماء هم ورثة الأنبياء، ومن زهد في الأخذ عنهم، فقد زهد في ميراث سيد المرسلين؛ والعلماء هم الأمناء على دين الله، فواجب على كل مكلف أخذ الدين عن أهله، فإن الفرض الواجب، واللازم لعوام المسلمين، سؤال العلماء وأتباعهم، قال تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل آية: 43] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ` فإنما شفاء العي السؤال ` 1 أي: سؤال العلماء، وقال: ` يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين `.
وأما من رغب عن سؤال العلماء، أو قال: حجتنا الكتاب الفلاني، أو مجموعة التوحيد، أو كلام العالم الفلاني، وهو لا يعرف مقصوده بذلك، فإن هذا جهل وضلال. فإن أعظم الكلام كتاب الله، فلو قال إنسان: ما نقبل إلا القرآن، وتعلق بظاهر لفظ لم يفهم معناه، وأوله على غير تأويله، فقد ضاهى أهل البدع المخالفين للسنة؛ فإذا كان هذا حال من اكتفى بظاهر القرآن، عما بينته السنة، فكيف بمن تعلق بألفاظ الكتب، وهو لا يعرف معناها.
والكتب أيضاً فيها الصحيح والضعيف، والمطلق،
__________
1 أبو داود: الطهارة (336) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)