الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 192)
أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة.
وكذلك سائر ما أوجبه الله تعالى، من الجهاد، والعدل، وإقامة الحج، والجمع، والأعياد، ونصر المظلوم، وإقامة الحدود، ولا يتم ذلك إلا بقوة، وإمارة، ولهذا روي أن السلطان ظل الله في الأرض، ويقال: ستون سنة من إمام جائر، أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان، والتجربة تبين ذلك.
ولهذا كان السلف، كالفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وغيرهما، يقولون: لو كان لنا دعوة مستجابة، لدعونا بها للسلطان- إلى أن قال- فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة، يتقرب بها إلى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله، من أفضل القربات، وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس، لابتغاء الرياسة والمال، انتهى.
وقال ابن رجب رحمه الله تعالى: وأما السمع والطاعة لولاة المسلمين، ففيها سعادة الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد، في معاشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم، وطاعة ربهم، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر، إن كان فاجرا عبد المؤمن فيها ربه، وحمل الفاجر فيها إلى أجله) .
وقال الحسن في الأمراء: (يلون من أمورنا الجمعة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)