الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 201)
فنقول: إذا جاء تائبا قبلت توبته، كما قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [سورة الشورى آية: 25ب] وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ` 1 وفيه أيضا ` من تاب قبل موته، تاب الله عليه `2، إذا علم هذا، فالتوبة لها شروط; وهي: الإقلاع من الذنب، والندم على ما فات، والعزيمة على أن لا يعود.
فلا بد في توبته من إظهار الندم على ما صدر منه، من شق عصا المسلمين، ومفارقة جماعتهم، وسل سيف البغي عليهم، واستحلال دمائهم وأموالهم، والاعتراف بخطئه وضلاله، في المجالس والمحافل، والبراءة ممن خطأ علماء المسلمين، وضللهم.
ولا بد أيضا في توبته، من البراءة ممن ارتد عن الإسلام، بانحيازه إلى المشركين، ودعوته إلى الدخول تحت ولايتهم، وإظهار عداوة المسلمين؛ بل لا بد من تكفيره، ومجاهدته باليد والمال واللسان؛ فإذا حصل منه ما ذكر، قبلت توبته، ووكلت سريرته إلى الله; وصلى الله على محمد.
__________
1 الترمذي: الدعوات (3537) , وابن ماجه: الزهد (4253) .
2 أحمد (2/206) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)