الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 246)
والسلام. وأجاب بعضهم: شرع الله الجهاد، وأمر بالقتال، وبين لنا الحكمة في ذلك، وموجبه، وما يحصل به الكف، قال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [سورة الأنفال آية: 39] ، قال المفسرون: الفتنة الشرك، والدين: اسم عام لكل ما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم: ` بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله لا يشرك به شيء ` 1، وقال: ` أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها ` 2 وقد عمل بهذا أبو بكر، ووافقه الصحابة رضي الله عنهم، في قتال مانعي الزكاة؛ فدل الحديث، وعمل الصحابة، على أن من ترك شيئا من شرائع الدين الظاهرة، وكانوا طائفة مجتمعة على ذلك، أنهم يقاتلون.
[موجب شرع الجهاد]
قال شيخ الإسلام رحمه الله: كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام، الظاهرة المعلومة، فإنه يجب قتالها; فلو قالوا: نشهد ولا نصلي، قوتلوا حتى يصلوا; ولو قالوا: نصلي ولا نزكي، قوتلوا حتى يزكوا; ولو قالوا: نزكي ولا نصوم، ولا نحج البيت، قوتلوا حتى يصوموا، ويحجوا البيت.
فلو قالوا: نفعل هذا كله، لكن لا ندع الربا،
__________
1 أحمد (2/50) .
2 البخاري: الإيمان (25) , ومسلم: الإيمان (22) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)