الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 279)
الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [سورة الأعراف آية: 28-29] .
وقوله: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الأعراف آية: 30] . وذهبت إلى ما ذهب إليه أخوك فرعون، حيث قال لما دعاه موسى عليه السلام، قال لقومه: {مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [سورة غافر آية: 29] فزعم عدو الله أنه وأعظ مذكر، قبحه الله من واعظ ومذكر.
وذهبت إلى ما ذهب إليه أخوك أبو جهل، حين قنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرفه، فأحنه الغداة ` 1 قال الله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [سورة الأنفال آية: 19] فأحانه الله الغداة، ولله الحمد والمنة، وطأ على رقبته عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في المعركة، وقال عدو الله: لمن الدائرة اليوم؟ فقال: ` لله ورسوله، يا عدو الله، جعلك الله كذلك`; ونقول: جعلك الله كذلك، إن شاء الله تعالى.
وأما إنكارك: علينا تحليق الرؤوس، وتقول: إنا نحرم إسبال الشعر، ولم تلق علينا غير ذلك; فنقول: إنك كاذب علينا، ولا نقول إنه حرام إسبال الشعر، ونعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، يسبلون الشعر؛ وها أنتم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بحلق الشوارب، وإرخاء اللحى، وخالفتموه، حلقتم اللحى، وعقدتم الشوارب، وشابهتم النصارى في ذلك.
__________
1 أحمد (5/431) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)