الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 302)
وأحرق رحله، ولم يأخذ سهما في المسلمين أبدا. قال: وبلغنا أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه`. فالواجب على الإمام: القيام على الناس بالآداب البليغة التي تزجر عن المعاصي، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
ومن سمع المواعظ والزواجر، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلم يرتدع، ولم ينْزجر، استحق العقوبة البليغة التي تزجره، على فعل المنكرات، وتعاطي المحرمات والغلول قد فشا وظهر، واشتهر، وكثير من الناس لا يعده ذنبا، ولا ينقص الغال عند من لا يغل، ولا يسقط من أعين الناس، مثل سقوط السارق ونحوه، ممن يفعل الكبائر. والغلول من الكبائر المحرمة، التي حرمها الله ورسوله.
وقال أيضا الشيخ إبراهيم، وعبد الله، وعلي، أبناء الشيخ بعد كلام سبق: ومنها: ما يجري من بعض الأمراء والعامة من الغلول؛ منهم من يتحيل على الغلول بالشراء، ولا ينقد الثمن، وذلك حرام، قال تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [سورة آل عمران آية: 161] وفي الحديث ` إن الغلول عار، ونار وشنار ` 1.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: وكل من أخذ ما لا يستحقه، من الولاة والأمراء والعمال، فهو غال، كما في الصحيحين، عن أبي هريرة، قال: `قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه، وعظم أمره، حتى قال: ` لا ألفين أحدكم
__________
1 مالك: الجهاد (994) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)