الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 308)
وكفها عن القبائح، ثم بالوقوف على أحوالها على أعدل الأمرين من تجاوز أو تقصير، فإن التجاوز فيها جور، والتقصير فيها ظلم، ومن ظلم نفسه فهو لغيره أظلم، ومن جار عليها، فهو على غيره أجور.
وأما عدله في غيره، فهو على أقسام منها: عدل الإنسان فيمن دونه، كالسلطان في رعيته، والرئيس مع صحابته، ويدخل فيه الرجل مع أهل بيته، والأستاذ مع تلامذته، والسيد مع خدمه وأرقائه، ففي الحديث ` كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ` والعدل هاهنا يكون باتباع الميسور، وخوف المعسور، وترك التسلط بالقوة، وابتغاء الحق في الميسور، فإن اتباع الميسور أدوم، وترك المعسور أسلم، وعدم التسلط عطف على المحبة، وابتغاء الحق أبعث على النصرة، وهذه أمور إن لم تسلم للزعيم المدبر، كان الفساد بنظره أكثر، والاختلاف بتدبيره أظهر.
وفي الحديث: ` أشد الناس عذابا يوم القيامة، من أشركه الله في سلطانه، فجار في حكمه ` وعن بعضهم: ليس للجائر جار، ولا تعمر له دار وقال: أقرب الأشياء صرعة الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم.
ومنها: عدل الإنسان مع من فوقه، كالرعية مع سلطانها، والصحابة مع رئيسها، وعائلة الرجل معه وغير ذلك، فقد يكون بإخلاص الطاعة، وبذل النصرة، وصدق
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)