الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 328)
إلى التكسب لنفسي، ولمن أعول، فالحراثة أحسن شيء من أسباب الرزق، لما فيها من الفضل، وكثرة ما يخرج منها؛ فهي أفضل من التجارة وأسلم، فكيف يذم فاعل شيء يصلح، أن يكون قربة إلى الله من وجوه؟ هذا لا يصدر من عاقل.
وخذ مني ` فائدة ` في هذا لا تعرفها، أنت ولا قومك: أورد في كتاب `الجليس والأنيس` حديثا، أبو القاسم البجلي، قال: سألت أحمد بن حنبل، ما تقول في رجل جلس في بيته، أو في مسجده، وقال لا أعمل شيئا، يأتيني رزقي؟ فقال أحمد رحمه الله: هذا رجل جهل العلم، أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ` وجعل رزقي تحت ظل رمحي ` 1 يعني الغنائم، وحديثه الآخر، حين ذكر الطير، فقال: ` تغدو خماصا وتروح بطانا ` فذكر أنها تغدو في طلب الرزق، قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [سورة المزمل آية: 20] وقال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ} [سورة البقرة آية: 198] وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر، ويعملون في نخيلهم، والقدوة بهم، انتهى.
وأقول: ويحك! قلبت لي ظهر المجن! وأما قوله: وأخذت من الزكاة، ولست من الأصناف الثمانية، أقول: من أخبرك أني لست منهم، فلو تثبت وسألت من يخبر حالي
__________
1 أحمد (2/50) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)