الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 377)
إلا بالعداوة لمن تركه وسب دينه، وإلا لو كان لأولئك المعذبين رخصة لفعلوا. وجرى بينه وبينهم ما يطول وصفه، وقص الله سبحانه بعضه في كتابه.
[قصة أبي طالب وقراءة سورة النجم]
ومن أشهر ذلك: قصة عمه أبي طالب لما حماه بنفسه وماله وعياله وعشيرته، وقاسى في ذلك الشدائد العظيمة وصبر عليها، ومع ذلك أنه مصدق له داع إلى دينه، محب لمن اتبعه معاديا لمن عاداه، لكن لم يدخل فيه، ولم يتبرأ من دين آبائه، ويتعذر عن ذلك بأنه لا يرضى بمسبة آبائه، وإلا لولا ذلك لاتبعه.
ولما مات، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار له، أنزل الله سبحانه: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [سورة التوبة آية: 113] فيا لها من عبرة ما أبينها! وما أبلغها من موعظة، وبيان ما أوضحه، لما يظن كثير من يدعي اتباع الحق، فيمن أحب الحق وأهله، من غير اتباع، لأجل غرض من أغراض الدنيا.
ومما وقع أيضا: قصته معهم لما قرأ سورة النجم بحضرتهم، فلما وصل إلى قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} [سورة النجم آية: 19] ألقى الشيطان في تلاوته: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتها لترتجى، وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ففرحوا بذلك فرحا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)