الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 385)
ألسنة العامة؛ وأجمع العلماء على تصويب أبي بكر في ذلك، وجعلوا من أكبر فضائله وعلمه: أنه لم يتوقف عن قتالهم أول وهلة; وعرفوا غزارة فهمه في استدلاله عليهم، بالدليل الذي أشكل عليهم فرد عليهم بدليلهم بعينه، مع أن المسألة موضحة في القرآن والسنة. أما القرآن، فقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [سورة التوبة آية: 5] .
وفي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى ` 1.
فهذا كتاب الله الصريح للعامي البليد، وهذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا إجماع العلماء الذي ذكرت لك، فمن بعدهم تريد؟ فما بعد هذا إلا الضلال البعيد، أو تسويل كل شيطان مريد. والذي يعرفك هذا: معرفة ضده، وهو أن العلماء في زماننا، يقولون: من قال: لا إله إلا الله فهو المسلم، حرام المال والدم، لا يكفر، ولا يقاتل، حتى إنهم يصرحون بذلك في البدو، الذين يكذبون بالبعث، وينكرون الشرائع كلها، ويزعمون أن شرعهم الباطل هو
__________
1 البخاري: الإيمان (25) , ومسلم: الإيمان (22) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)