الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 390)
ربنا إننا نعوذ بك أن نكون ممن قلت فيهم: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [سورة البقرة آية: 17] ولا ممن قلت فيهم: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} [سورة الأنفال آية: 22] .
الدليل الثالث: ما وقع في زمان الخلفاء الراشدين، من قصة أصحاب علي رضي الله عنه لما اعتقدوا فيه الإلهية - التي تعتقد اليوم في أناس من أكفر بني آدم، وأفسقهم - فدعاهم إلى التوبة فأبوا، فخد لهم الأخاديد، وملأها حطبا، وأضرم فيها النار، وقذفهم فيها وهم أحياء. ومعلوم: أن الكافر، مثل اليهودي والنصراني، إذا أمر الله بقتله، لا يجوز إحراقه بالنار. فاعلم: أنهم أغلظ كفرا من اليهود والنصارى، هذا وهم يقومون الليل ويصومون النهار، ويقرؤون القرآن، آخذين له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلما غلوا في علي أنكر الغلو، وحرقهم بالنار وهم أحياء، وأجمع الصحابة والعلماء كلهم على كفرهم. فأين هذا ممن يقول في البدو تلك المقالة مع اعترافه بهذه القصة وأمثالها، واعترافه أن البدو كفروا بالإسلام كله، إلا أنهم يقولون: لا إله إلا الله؟ واعلم أن جناية هؤلاء على الإلهية، ولا علمنا فيهم جناية على النبوة،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)