الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 395)
فيهم رجلا واحدا بلغ كفره كفر البدو، أو الذي يقول من يزعم إسلامهم: إنه ليس معهم من الإسلام شعرة، إلا قول لا إله إلا الله، ولكن (من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له) وقوله: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً} [سورة الكهف آية: 17] .
والعجب: أن الكتب التي بأيديهم، ويزعمون أنهم يعرفونها، ويعملون بها، فيها مسائل الردة ; وتمام العجب أنهم يعرفون بعض ذلك، ويقرون به، ويقولون: من أنكر البعث كفر، ومن شك فيه كفر، ومن سب الشرع كفر، ومن أنكر فرعا مجمعا عليه كفر، كل هذا يقولونه بألسنتهم.
فإذا كان من أنكر الأكل باليمين، أو أنكر النهي عن إسبال الثياب، أو أنكر سنة الفجر، أو أنكر الوتر، فهو كافر، ويصرحون: أن من أنكر الإسلام كله وكذب به، واستهزأ به، أو استهزأ بمن صدق به، فهو أخوك المسلم، حرام المال والدم، مع أنه ما معه من الإسلام إلا أنه يقول: لا إله إلا الله، ثم يكفروننا ويستحلون دماءنا وأموالنا، مع أنا نقول: لا إله إلا الله. إذا سئلوا عن ذلك، قالوا: من كفر مسلما فقد كفر، ثم لم يكفهم ذلك، حتى أفتوا لمن عاهدنا بعهد الله ورسوله، أن ينقض العهد، وله في ذلك ثواب عظيم ; ويفتون أن الذي عنده لنا أمانة أو مال يتيم، أنه يجوز له أكل أمانته، ولو كان
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)