الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 417)
وهذا معنى قول لا إله إلا الله; انتهى كلام الشيخ.
فتأمل رحمك الله هذا الكلام، فإنه مثل ما قال الشيخ فيه، نافع جدا، ومن أكبر ما فيه من الفوائد: أنه يبين لك حال من أقر بهذا الدين، وشهد أنه الحق، وأن الشرك هو الباطل، وقال بلسانه ما أريد منه، ولكن لا يدين بذلك، إما بغضا له أو عدم محبته، كما هي حال المنافقين الذين بين أظهرنا.
وأما إيثار الدنيا، مثل تجارة أو غيرها، فيدخلون في الإسلام، ثم يخرجون منه، كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} الآية وقال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} إلى قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ} [سورة النحل آية: 107] . فإذا قال هؤلاء بألسنتهم: نشهد أن هذا دين الله ورسوله، وأن المخالف له باطل، وأنه الشرك بالله، غر هذا الكلام ضعيف البصيرة.
وأعظم من هذا وأطم: أن أهل حريملا ومن والاهم، يصرحون بمسبة الدين، وأن الحق ما عليه أكثر الناس، ويستدلون بالكثرة على حسن ما هم عليه من الدين، ويفعلون ويقولون ما هو من أكبر الردة وأفحشها.
فإذا قالوا: التوحيد حق، والشرك باطل، وأيضا لم يحدثوا في بلدهم أوثانا، جادل الملحد عنهم، وقال: إنهم يقرون أن هذا شرك، وأن التوحيد هو الحق، ولا يضرهم،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)