الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 9 - ص: 423)

زمنه، قال: كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا: كان كافرا ذكيا، فهذا إمام الحنفية في زمنه، حكى عن فقهاء بخارى جملة كفر ابن سينا، وهو رجل معين مصنف، يتظاهر بالإسلام.
وأما كلام المالكية في هذا: فهو أكثر من أن يحصر، وقد اشتهر عن فقهائهم سرعة الفتوى، والقضاء بقتل الرجل عند الكلمة التي لا يفطن لها أكثر الناس; وقد ذكر القاضي عياض - في آخر كتاب الشفاء - من ذلك طرفا، ومما ذكر: أن من حلف بغير الله على وجه التعظيم كفر، وكل هذا دون ما نحن فيه، بما لا نسبة بينه وبينه.
وأما كلام الشافعية: فقال `صاحب الروض`، رحمه الله: إذا ذبح للنبي صلى الله عليه وسلم كفر، وقال أيضا: من شك في كفر طائفة ابن عربي، فهو كافر، وكان هذا دون ما نحن فيه.
[دعاء غير الله]
وقال ابن حجر: في `شرح الأربعين`، على حديث ابن عباس: (إذا سألت فاسأل الله) ، ما معناه: أن من دعا غير الله فهو كافر، وصنف في هذا النوع كتابا مستقلا سماه `الإعلام بقواطع الإسلام` ذكر فيه أنواعا كثيرة، من الأقوال والأفعال، كل واحد منها ذكر أنه يخرج من الإسلام، ويكفر به المعين، وغالبه لا يساوي عشر معشار ما نحن فيه.