الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 53)
الخاص والعام بذلك، وأنهم يترشحون له، ويأمرون به الناس، كلهم كفار مرتدون عن الإسلام؛ ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفرهم، أو زعم أن فعلهم هذا، لو كان باطلا فلا يخرجهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل، أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته، ولا يصلى خلفه.
بل لا يصح دين الإسلام، إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم، كما قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} 1.ومصداق هذا: أنكم إذا رأيتم من يخالف هذا الكلام، وينكره، فلا يخلو، إما أن يدعى أنه عارف; فقولوا له: هذا الأمر العظيم لا يغفل عنه، فبين لنا ما يصدقك من كلام العلماء، إذا لم تعرف كلام الله ورسوله؛ فإن زعم أن عنده دليلا فقولوا له يكتبه، حتى نعرضه على أهل المعرفة، ويتبين لنا أنك على الصواب، ونتبعك، فإن نبينا صلى الله عليه وسلم قد بين لنا الحق من الباطل.
وإن كان المجادل يقر بالجهل، ولا يدعي المعرفة، فيا عباد الله: كيف ترضون بالأفعال والأقوال التي تغضب الله ورسوله، وتخرجكم عن الإسلام؟ اتباعا لرجل يقول: إني عارف؛ فإذا طالبتموه بالدليل، عرفتم أنه لا علم عنده، أو اتباعا لرجل جاهل، وتعرضون عن طاعة ربكم،
__________
1 سورة البقرة آية: 256.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)