الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 10 - ص: 55)

لم يدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم ويتبرأ من دين الاتحادية، فهو كافر بريء من الإسلام، ولا تصح الصلاة خلفه، ولا تقبل شهادته.
والعجب، العجب: أن الذي يدعي المعرفة، يزعم أنه لا يعرف كلام الله ولا كلام رسوله، بل يدعي أنه عرف كلام المتأخرين، مثل `الإقناع` وغيره، وصاحب `الإقناع`، قد ذكر أن من شك في كفر هؤلاء السادة، والمشايخ فهو كافر، سبحان الله! كيف يفعلون أشياء في كتابهم، أن من فعلها كفر؟ ومع هذا يقولون: نحن أهل المعرفة، وأهل الصواب، وغيرنا صبيان جهال; والصبيان يقولون: أظهروا لنا كتابكم، ويأبون عن إظهاره.
أما في هذا ما يدل على جهالتهم وضلالتهم، إذا رأوا من يعلم الشيوخ، وصبيانهم أو البدو، شهادة أن لا إله إلا الله، قالوا: لو قالوا لهم يتركون الحرام; وهذا من أعظم جهلهم، فإنهم لا يعرفون إلا ظلم الأموال، وأما ظلم الشرك فلا يعرفونه، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} 1.
وأين الظلم الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه، أو مدح الطواغيت، أو جادل عنهم، خرج من الإسلام، ولو كان صائما قائما؟ من الظلم الذي لا يخرج من الإسلام؟ بل: إما أن يؤدي إلى صاحبه بالقصاص، وإما أن
__________
1 سورة لقمان آية: 13.