الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 106)
وقولكم: هل تعلمون للنبي صلى الله عليه وسلم دينا إلا الإسلام الذي جاء به جبرائيل؟ فمعلوم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يدعو الناس إلى التوحيد سنين عديدة، قبل أن يدعوهم إلى أركان الإسلام; ومعلوم: أن التوحيد الذي جاء به جبرائيل، أعظم فريضة، وهو أعظم من الصلاة والزكاة، والصوم والحج.
فكيف إذا جحد الإنسان شيئا من أركان الإسلام كفر، ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل، من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم، لا يكفر لأنه يقول لا إله إلا الله، أو لأنه يفعل كذا وكذا؟!
فما الذي فرق بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش؟ هل هو عند الممالك والرياسة والتطاول، أو عند لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فتفرقوا عند ذلك، وقالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} 1.
أتظن أن قريشا لو يعلمون أن هذا الكلام مجرد قول بلا عمل، وأنهم يقولون لا إله إلا الله، وينشؤون على دينهم، ولا يضرهم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يرضى منهم بذلك، وأنه ما يحاربهم، ولا يكفرهم، ولا يقاتلهم، أتراهم يتركون التلفظ بلا إله إلا الله، كما هو اعتقادكم، أو دين الإسلام لفظ لا إله إلا الله، وأن من قالها فهو المسلم؟ وتؤثرون عليها حديث جبرائيل، وحديث: ` بني الإسلام على
__________
1 سورة ص آية: 5.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)