الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 116)
هذا، ولو بكلمة، أو عقيدة قلب، أو فعل، فهو كافر، فكيف بمن جاهد بنفسه وماله وأهله ومن أطاعه في عداوة التوحيد، وتقرير الشرك، مع إقراره بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فإن لم تكفروا هؤلاء ومن اتبعهم، ممن عرف أن التوحيد حق، وأن ضده الشرك، فأنتم كمن أفتى بانتقاض وضوء من نزغ منه مثل رأس الإبرة من البول، وزعم أن من يتغوط ليلا ونهارا، وأفتى للناس أن ذلك لا ينقض، وتبعوه على ذلك حتى يموت، أنه لا ينقض وضوءه.
وتذكرون: أني أكفّرهم بالموالاة، وحاشا وكلا; ولكن أقطع: أن كفر من عبد قبة أبي طالب، لا يبلغ عشر كفر المويس وأمثاله، كما قال تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} 1 الآيتين.
وأنا أمثل لك مثالا لعل الله أن ينفعك به، لعلمي أن الفتنة كبيرة، وأنهم يحتجون بما تعرفون; منها: ما ذكروا في الأوراق، أنهم لم يقصدوا بحربكم رد التوحيد، وإحياء الشرك، وإنما قصدوا دفع الشر عن أنفسهم، خوف البغي عليهم.
فنقول: لو نقدر أن السلطان ظلم أهل المغرب ظلما عظيما في أموالهم وبلادهم، ومع هذا خافوا استيلاءهم على
__________
1 سورة آية: 8.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)