الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 133)
خالفهم ولا من خذلهم، إلى أن تقوم الساعة، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع إخباره بأن أمته تأخذ ما أخذت الأمم قبلها، وتتبع سنتهم، وتسلك مسالكهم، كما ثبت ذلك في الصحيحين، من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة وغيرهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد دل الكتاب العزيز على ذلك أيضا، فقال تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} 1.
ذكر المفسرون في تفسير هذه الآية عن ابن عباس، قال: (ما أشبه الليلة بالبارحة، هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم) ، قال ابن جريج: ولا أعلم إلا أن فيه `والذي نفسي بيده لتتبعنهم` وعن أبي هريرة، قال: (الخلاق كذلك) ، رواه ابن أبي حاتم.
وعن زيد بن أسلم، قال: (الخوض مما يتكلمون به من الباطل، وما يخوضون فيه من أذى الله ورسوله، وتكذيبهم إياه) ، رواه ابن أبي حاتم; وروي عن ابن عباس: (نصيبهم من الآخرة في الدنيا) .
وقال آخرون: نصيبهم من الدين; قال أهل اللغة: الخلاق هو النصيب، والحظ، كأنه مخلوق للإنسان إلى ما قدر له، كما يقال القسم لما قسم له، والنصيب لما نصب
__________
1 سورة التوبة آية: 69.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)