الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 162)
وقد أخبرني عنه ثقة: أنه اعترف له، أنه افتعل ذلك، فقطعوا طريق المارة فيه، وجعلوا الباب بكماله أصل مسجد مغصوب؛ وقد كان الطريق يضيق بسالكيه، فتضاعف الضيق والحرج، على من دخل ومن خرج؛ ضاعف الله عذاب من تسبب في بنائه، وأجزل ثواب من أعان على هدمه، وإزالته وإعدامه، اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الضرار، المرصد لأعدائه من الكفار.
قلت: فلم ينظر الشرع إلى كونه مسجدا، وهدمه لما قصد به السوء والردى، وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} 1. أسأل الله الكريم معافاته من كل ما يخالف رضاه، وأن لا يجعلنا ممن أضله فاتخذ إلهه هواه، انتهى.
فتأمل رحمك الله: كلام هذا الإمام، وتصريحه بأن الذي تفعله العامة في زمانه، في العمد، والشجر، والمواضع المخصوصة، أنه مثل فعل المشركين بذات أنواط، وكذلك تصريح أبي بكر الطرطوشي، وكان من أئمة المالكية، بأن كل شجرة يقصدها الناس، ويعظمون من شأنها، فهي ذات أنواط.
وكذلك تأمل قوله: ولقد أعجبني ما فعل الشيخ أبو
__________
1 سورة التوبة آية: 108.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)