الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 167)
عبادة له، واستعانة به، ورجاء له، وخشية منه، وإجلالا، انتهى كلامه.
فتامل أول كلامه وآخره، وتأمل كلامه فيمن دعا نبيا أو وليا، مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغثني ونحوه، أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، تجده صريحا في تكفير أهل الشرك، وقتلهم بعد الاستتابة، وإقامة الحجة عليهم، وأن من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، فقد اتخذه إلها مع الله، لأن الإله هو المألوه الذي يألهه القلب، أي: يقصده بالعبادة والدعوة، والخشية والإجلال، والتعظيم، وإن زعم أنه لا يريد إلا الشفاعة والتقرب عند الله، لأنه بين أن هذا هو مطلوب المشركين الأولين، ويستدل على ذلك بالآيات الصريحات القاطعات، والله أعلم.
وقال رحمه الله، في كتاب `اقتضاء الصراط المستقيم`: وكانت الطواغيت الكبار التي تشد إليها الرحال ثلاثة: {اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} 1، وكل واحد منها لمصر من أمصار العرب؛ فكانت `اللات` لأهل الطائف، ذكروا أنه كان في الأصل رجلا صالحا، يلت السويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره؛ وأما `العزى` فكانت لأهل مكة قريب من عرفات، وكانت هناك شجرة يذبحون عندها ويدعون; وأما `مناة`
__________
1 سورة آية: 19.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)