الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 178)
بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائع الإسلام، وأن ذلك مما اتفق عليه العلماء من سائر الطوائف، من الصحابة فمن بعدهم، وأن ذلك عملا بالكتاب والسنة.
فتبين لك: أن مجرد الاعتصام بالإسلام، مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر، وخروج عن الإسلام، كما صرح به في آخر الفتوى، بقوله: وهؤلاء عند المحققين من العلماء، ليسوا بمنْزلة البغاة الخارجين عن الإمام، بل هم خارجون عن الإسلام بمنْزلة مانعي الزكاة، والله أعلم.
وقال الشيخ رحمه الله، في آخر كلامه على كفر مانعي الزكاة: والصحابة لم يقولوا: هل أنت مقر بوجوبها، أو جاحد لها، هذا لم يعهد عن الصحابة بحال، بل قال الصديق لعمر رضي الله عنهما: (والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها) ، فجعل المبيح للقتال مجرد المنع، لا جحد وجوبها; وقد روي: أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب، لكن بخلوا بها.
ومع هذا، فسيرة الخلفاء فيهم سيرة واحدة، وهي: قتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم، والشهادة على قتلاهم بالنار، وسموهم جميعهم أهل الردة; وكان من أعظم فضائل الصديق عندهم: أن ثبته الله على قتالهم، ولم يتوقف كما توقف غيره، حتى ناظرهم فرجعوا إلى قوله.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)