الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 187)
فتأمل رحمك الله كلام الشيخ، وتصريحه بأن عبادة الأوثان قد وقعت في زمانه، وتصريحه بعد ذكره لقصة دانيال، بأن أهل زمانه المتأخرين، قد اتخذوا من قبور من لا يدانيه في المرتبة والفضل والصلاح، أوثانا، وأنهم لو وجدوه لجالدوا عليه بالسيوف، وعبدوه من دون الله، يتبين لك ما أصبح غالب الناس فيه، من عبادة غير الله، ودعائهم، والاستغاثة بهم في الشدائد، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، والإخلاص لهم في العبادة، في أوقات الشدائد، عند ركوبهم في البحر وغيره، الذي لم يفعله المشركون الأولون،
كما أخبر الله عنهم، بقوله: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} 1،وقوله: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} 2.
فتأمل رحمك الله: ما ذكر الإله عن هؤلاء المشركين، من إخلاص الدعوة له أوقات الشدائد، ثم تأمل ما يفعله المشركون في زماننا، مما ذكرت لك، يتبين لك غربة الإسلام، الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأزمان. فإذا كان هذا كلام أهل العلم، وتصريحهم بأن الشرك غلب
__________
1 سورة العنكبوت آية: 65.
2 سورة آية: 41.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)