الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 192)
فتأمل رحمك الله تعالى: كلام الشيخ في الأنصاب، والأزلام، والقباب المبنية على القبور، وأنه يجب المبادرة إلى هدمها، وأنها أعظم ضررا من مسجد الضرار الذي قال الله في أهله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ} 1، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه وتحريقه، ونهى الله نبيه عن الصلاة فيه.
وقوله: والله يقيم لدينه من ينصره ويذب عنه؛ وكان بدمشق كثير من هذه الأنصاب، فيسر الله كسرها على يد شيخ الإسلام، وحزب الله الموحدين، ومراده بذلك: الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، فإنه هدم مواضع كثيرة بدمشق، مما يعبده العامة من دون الله، وينذرون له، ويقولون: إنه يقبل النذر، أي: يقبل العبادة.
وذلك لأن النذر عبادة، قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً} 2، وقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} 3، فإذا عرفت أن النذر عبادة، وصرفته لغير الله، فقد أشركت في عبادة الله غيره.
وقد أقام الله في زماننا هذا - وهو آخر القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية - من بعث به دين الإسلام،
__________
1 سورة التوبة آية: 107.
2 سورة الإنسان آية: 7.
3 سورة البقرة آية: 270.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)