الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 197)
وأكره أن يقول بمعاقد العز من عرشك، أو بحق خلقك، وهو قول أبي يوسف.
قال أبو يوسف: بمعقد العز من عرشك، هو الله، فلا أكره هذا، وأكره بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت والمشعر الحرام; قال القدوري: المسألة بخلقه لا تجوز، لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، يعني: فلا تجوز وفاقا; وقال البلدجي في شرح المختار: ويكره أن يدعو الإله إلا به، فلا يقول أسألك بحق فلان، وبملائكتك، أو بأنبيائك، ونحو ذلك، لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، ويقول في دعائه: أسألك بمعقد العز من عرشك; وعن أبي يوسف أنه يجوز; قلت: وهذا عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، وغيرهما، يقتضي المنع; أن يسأل الله تعالى بغيره.
وأما سؤال الميت والغائب، نبيا كان أو غير نبي، فهو من المحرمات المنكرة، باتفاق أئمة المسلمين، لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة، ولا التابعين لهم بإحسان، ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين؛ وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، فإن أحدا منهم ما كان يقول - إذا نزلت به شدة، أو عرضت له حاجة - لميت: يا سيدي فلان، أنا في حسبك، أو اقض حاجتي، كما يقول بعض هؤلاء المشركين، لمن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)