الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 199)
والملائكة.
وكذلك عن إبراهيم النخعي، قال: كان ابن عباس يقول في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} 1: (هو عزير، والمسيح، والشمس، والقمر) ; وكذلك شعبة روى عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: (عيسى وأمه والعزير) ، وعن عبد الله بن مسعود قال: (نزلت في نفر من العرب، كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم، لا يشعرون بإسلامهم، فنَزلت هذه الآية) ، ثبت ذلك عنه في صحيح البخاري.
وهذه الأقوال كلها حق، فإن الآية تعم كل من كان معبوده عابدا لله، سواء كان من الملائكة، أو من الجن، أو من البشر; والسلف في تفسيرهم، يذكرون جنس المراد بالآية، على نوع التمثيل، كما يقول الترجمان لمن سأله: ما معنى لفظ `الخبز`؟ فيريه: رغيفا، فيقول: هذا، فالإشارة إلى نوعه لا إلى عينه، وليس مرادهم بذلك تخصيص نوع دون نوع، مع شمول الآية للنوعين؛ فالآية خطاب لكل من دعا دون الله مدعوا، وذلك المدعو يبتغي إلى الله الوسيلة، ويرجو رحمته ويخاف عذابه.
فكل من دعا ميتا أو غائبا، من الأنبياء والصالحين، سواء كان بلفظ الاستغاثة، أو غيرها، فقد تناولته هذه
__________
1 سورة الإسراء آية: 57.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)