الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 206)
وقال تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً} 1، ولم يذكر بيوت الشرك، كبيوت الأصنام والمشاهد، ولا ذكر بيوت النار، لأن الصوامع والبيع لأهل الكتاب؛ فالممدوح من ذلك ما كان مبنيا قبل النسخ والتبديل، كما أثنى على اليهود والنصارى والصابئين، الذين كانوا قبل النسخ والتبديل، يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويعملون الصالحات.
فبيوت الأوثان، وبيوت النيران، وبيوت الكواكب، وبيوت المقابر، لم يمدح الله شيئا منها، ولم يذكر ذلك إلا في قصة من لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً} 2 فهؤلاء الذين اتخذوا مسجدا على أهل الكهف، كانوا من النصارى الذين لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ` لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ` 3،وفي رواية:?` والصالحين`.
ودعاء المقبورين من أعظم الوسائل إلى ذلك، وقد قدم بعض شيوخ المشرق، وتكلم معي في هذا، فبينت له فساد هذا، فقال أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: `إذا أعيتكم الأمور، فعليكم بأصحاب القبور`؟ فقلت: هذا مكذوب باتفاق أهل
__________
1 سورة الحج آية: 40.
2 سورة الكهف آية: 21.
3 البخاري: الجنائز (1330) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (531) , والنسائي: المساجد (703) , وأحمد (1/218 ,6/34 ,6/80 ,6/121 ,6/252 ,6/255 ,6/274) , والدارمي: الصلاة (1403) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)