الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 213)
وقد عزرته تعزيرا بليغا، في يوم مشهود، بحضرة من أهل المسجد الجامع، يوم الجمعة بالقاهرة، فعرفه الناس، وانكسر بسببه أشباهه من الدجاجلة.
ومن هؤلاء: من يقول قول الله سبحانه: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} ، 1 أن الرسول هو الذي يسبح بكرة وأصيلا. ومنهم من يقول: نحن نعبد الله ورسوله، فيجعلون الرسول معبودا.
ومنهم من يأتي إلى قبر الميت- الرجل أو المرأة- الذي يحسن الظن لنفسه، فيقول: اغفر لي وارحمني، ولا توقفني على زلة، ونحو هذا الكلام، إلى أمثال هذه الأمور، التي يتخذ فيها المخلوق إلها.
ولما استقر هذا في نفوس عامتهم، تجد أحدهم إذا سئل عمن ينهاهم: ما يقول هذا؟ فيقول: فلان عنده ما ثم إلا الله، لما استقر في نفوسهم: أنهم يجعلون مع الله إلها آخر، وهذا كله وأمثاله وقع ونحن بمصر، وآخر يقول- معظما لمن يدعو إلى التوحيد-: قد جعل الآلهة إلها واحدا.
وهؤلاء الضالون مستخفون بتوحيد الله، ويعظمون دعاء غير الله من الأموات؛ فإذا أمروا بالتوحيد، ونهوا عن الشرك، استخفوا به، كما أخبر تعالى عن المشركين،
__________
1 سورة آية: 9.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)