الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 215)
الخانات، والمشهد الذي بني على الميت، فعليه الستور وزينة الذهب والفضة، والرخام، والنذور تغدو، وتروح إليه.
فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وآياته ورسوله، وتعظيمهم للشرك؟ فإنهم اعتقدوا أن دعاء الميت الذي بني له المشهد، والاستغاثة به، أنفع لهم من دعاء الله، والاستغاثة به، في البيت الذي بني لله عز وجلففضلوا البيت الذي بني لدعاء المخلوق، على البيت الذي بني لله.
وإذا كان لهذا وقف، ولهذا وقف، كان وقف الشرك أعظم عندهم منه، مضاهاة لمشركي العرب الذين ذكر الله حالهم في قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} 1 الآية، كما يجعلون لله زرعا وماشية، ولآلهتهم زرعا وماشية، فإذا أصيب نصيب آلهتهم، أخذوا من نصيب الله فوضعوه فيه، وقالوا: الله غني، وآلهتنا فقيرة، فيفضلون ما يجعل لغير الله، على ما يجعل لله.
وهكذا هؤلاء الوقوف والنذور التي تبذل عندهم للمشاهد، أعظم مما تبذل عندهم للمساجد، ولعمار المساجد، والجهاد في سبيل الله؛ وهؤلاء إذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه، بكى عنده وخضع، ويدعو ويتضرع،
__________
1 سورة الأنعام آية: 136.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)