الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 231)
وقد يقول مع ذلك: أنت تعلم ما نزل بنا من الضرر، وأنت تعلم ما فعلته من الذنوب، فيجعل الميت، أو الحي الغائب، عالما بذنوب العباد وجزئياتهم، التي يمتنع أن يعلمها بشر حي أو ميت. ثم منهم من يطلق سؤاله والشكوى، ظانا أنه يقضي حاجته، كما يخاطب بذلك ربه، بناء على أنه يمكنه ذلك بطريق من الطرق، وأنه وسيلة وسبب، وإن كان السائل لا يعلم وجه ذلك.
وعقلاؤهم يقولون: مقصودنا أن يسأل الله لنا، ويشفع لنا، ويظنون أنهم إذا سألوه بعد موته، أنه يسأل الله لهم، فإنه يسأل ويشفع، كما يسأل ويشفع لما سأله الصحابة رضي الله عنهم الاستسسقاء وغير ذلك، وكما يشفع يوم القيامة إذا سئل الشفاعة؛ ولا يعلمون أن سؤال الميت أو الغائب، غير مشروع البتة، ولم يفعله أحد من الصحابة، بل عدلوا عن سؤاله وطلب الدعاء منه، إلى سؤال غيره وطلب الدعاء منه، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والصالحين وغيرهم، لا يطلب منه بعد موته من الأمور، ما كان يطلب منه في حياته، والله أعلم، انتهى ملخصا.
فتأمل رحمك الله، كلامه ساعة بعد ساعة، ويوما بعد يوم، وشهرا بعد شهر، وسنة بعد سنة، لعلك أن تعرف دين الإسلام، الذي بعث الله به جميع رسله، وأنزل به جميع كتبه، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)