الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 241)
فأجاب: إن الله تبارك وتعالى قد بين لنا في كتابه، أن المراد بذلك المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين لا يقدرون على الهجرة، كما قاله في سورة النساء: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً} 1.
ذكر أهل التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في قوم من المسلمين، خرجوا مع المشركين يوم بدر كرها، فقتلوا بالرمي، فلما رآهم بعض الصحابة في القتلى، قالوا: قتلنا إخواننا، فأنزل الله هذه الآية.
وبين فيها حكم هؤلاء المشركين، وأنهم من أهل النار، مع تكلمهم بالإسلام، ولكن لم يهاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل اختاروا الجلوس في بلدهم، بين أهليهم وأولادهم، خوفا من الفقر والفاقة في بلد الإسلام، ولم يعذرهم الله بذلك، لأنهم يستطيعون الهجرة، فقالت لهم الملائكة: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} 2.
ثم بين سبحانه حكم من تسقط عنه الهجرة، بقوله:
__________
1 سورة آية: 97.
2 سورة النساء آية: 97.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)