الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 259)
قبلكم `،فأنكر صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهتهم.
فإذا كان اتخاذ الشجرة لتعليق الأسلحة، والعكوف حولها، اتخاذ إله مع الله، وهم لا يعبدونها، ولا يسألونها، فما الظن بالعكوف حول القبر، ودعائه، والدعاء عنده، والدعاء به؟ وأي شبه للفتنة بالشجرة، إلى الفتنة بالقبر، لو كان أهل الشرك والبدع يعلمون؟ !
ومن له خبرة بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وبما عليه أهل الشرك والبدع اليوم، في هذا الباب وغيره، علم أن بين السلف وبينهم أبعد مما بين المشرق والمغرب؛ والأمر والله أعظم مما ذكرنا، وبالله التوفيق.
النوع الثاني: من الأمور المبتدعة عند القبور: أن يسأل الله تعالى به، وهذا يفعله كثير من المتأخرين، وهو من البدع المحدثة في الإسلام؛ لكن بعض العلماء يرخص فيه، وبعضهم ينهى عنه ويكرهه، وليس هذا مثل النوع الذي قبله، فإنه لا يصل إلى الشرك الأكبر عند من كرهه، ولا يسمى هذا استغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وإنما هو سؤال به.
والفرق بينه وبين الذي قبله، فرق عظيم، أبعد مما بين المشرق والمغرب؛ والسائل- سامحه الله- لم يفرق بين هذا وهذا، وجعل هذين النوعين نوعا واحدا، وهذا جهل عظيم بدين الإسلام، الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)