الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 264)
فهو قول القدرية والمعتزلة، وهو قول مبتدع، مخالف لصحيح المنقول، وصريح المعقول، ولهذا كان من قال من أهل السنة بالوجوب، قال: إنه كتب على نفسه الرحمة، وحرم على نفسه، لا أن العبد نفسه مستحق على الله شيئا، كما يكون للمخلوق على المخلوق.
فإن الله هو المنعم على العباد بكل خير، فهو الخالق لهم، وهو المرسل إليهم الرسل، وهو الميسر لهم الإيمان والعمل، وإذا كان كذلك، فالحق الذي لعباده، هو من فضله وامتنانه؛ وإذا سئل بما جعله هو سببا للمطلوب، من الأعمال الصالحة، التي وعد أصحابها كرامته، وإجابته لدعائهم، فهو سؤال وتسبب بما جعله الله سببا.
الوجه الثاني: أن يقال: إن الله إذا سئل بشيء ليس سببا للمطلوب، فإما أن يكون إقساما عليه به، فلا يقسم على الله بمخلوق، وإما أن يكون سؤالا بما لا يقتضي المطلوب، فيكون عديم الفائدة؛ فالأنبياء والمؤمنون، لهم حق على الله بوعده الصادق لهم، وكلماته التامة، هذا حق وليس فيه محذور؛ وأما إذا سئل بنفس ذوات الأنبياء والصالحين، لم يكن في ذلك سبب يقتضي المطلوب.
الوجه الثالث: أن يقال: الذي جاءت به السنة، وتواتر في الأحاديث، هو التوسل والتوجه والإقسام عليه بأسمائه وصفاته، وبالأعمال كالأدعية المعروفة في
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)