الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 270)
المتأخرين بعد المائة الثانية.
وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجدبوا مرات، ودهمتهم نوائب، ولم يجيئوا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ولا استغاثوا به؛ بل خرج عمر بالعباس، فاستسقى به، ولم يستسق عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد كان من قبور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمصار عدد كثير، وعندهم التابعون ومن بعدهم من الأئمة، فما استغاثوا عند قبر صاحب قط، ولا توسلوا به، ولا استسقوا عنده، ولا استنصروا عنده، ولا به؛ ومعلوم: أن مثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله لو وقع، بل على ما هو دونه.
ومن تأمل كتب الآثار، وعرف حال السلف، علم قطعا أن القوم ما كانوا يستغيثون عند القبور، ولا يتحرون الدعاء عندها أصلا، بل كانوا ينهون عن ذلك من يفعله من جهالهم.
فمن ذلك: ما رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن الحباب، حدثنا جعفر بن إبراهيم، حدثنا علي بن عمر، عن أبيه عن علي بن الحسين: أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة، كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيدعو فيها، فقال: ألا أحدثكم حديثا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)