الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 282)
فبدل أهل الشرك قولا غير الذي قيل لهم: بدلوا الدعاء له بدعائه، والشفاعة له بالاستشفاع وبه، وقصدوا بالزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إحسانا إلى الميت، سؤال الميت، وتخصيص تلك البقعة بالدعاء الذي هو مخ العبادة، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الدعاء مخ العبادة ` 1 رواه الترمذي، وعن النعمان بن بشير، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الدعاء هو العبادة ` 2، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} 3، رواه أحمد والترمذي، وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
ومن المحال أن يكون دعاء الموتى مشروعا، ويصرف عنه القرون الثلاثة المفضلة بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يوفق له الخلوف، الذي يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، هل نقل عن أحد منهم بنقل صحيح، أو حسن، أنهم كانوا إذا كان لهم حاجة، قصدوا القبور فدعوا عندها، وتمسحوا بها، فضلا عن أن يسألوا أصحابها جلب الفوائد، وكشف الشدائد؟
ومعلوم: أن مثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على
__________
1 الترمذي: الدعوات (3371) .
2 الترمذي: تفسير القرآن (2969) , وابن ماجه: الدعاء (3828) .
3 سورة غافر آية: 60.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)