الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 287)
الثاني: أن لا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بعبادة مبتدعة. وهذان الأصلان: هما تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
فإن شهادة أن لا إله إلا الله تتضمن إخلاص الإلهية لله، فلا يتأله القلب، ولا اللسان، ولا الجوارح بغيره تعالى، لا بحب ولا خشية، ولا إجلال ولا رهبة. وشهادة أن محمدا عبده ورسوله تتضمن تصديقه في جميع ما أخبر به، وطاعته واتباعه في كل ما أمر به، فما أثبته وجب اتباعه، وما نفاه وجب نفية.
وقد روى البخاري من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: ومن يأبى، يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ` 1.
إذا تمهد هذا، فنقول: الذي نعتقده وندين الله به، أن من دعا نبيا أو وليا، أو غيرهما، وسأل منهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، أن هذا من أعظم الشرك، الذي كفر الله به المشركين، حيث اتخذوا أولياء وشفعاء، يستجلبون بهم المنافع، ويستدفعون بهم المضار بزعمهم.
قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا
__________
1 البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة (7280) , وأحمد (2/361) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)