الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 297)
وابن ماجه.
فأسعد الناس بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهل التوحيد، الذين جردوا التوحيد، وأخلصوه من التعلقات الشركية، وهم الذين ارتضى الله سبحانه، قال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} 1، وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} 2؛ فأخبر سبحانه: أنه لا يحصل يومئذ شفاعة تنفع، إلا بعد رضاه قول المشفوع له، وإذنه للشافع؛ فأما المشرك فإنه لا يرتضيه، ولا يرضى قوله، فلا يأذن للشفعاء أن يشفعوا فيه؛ فإنه سبحانه علقها بأمرين: رضاه عن المشفوع له، وإذنه للشافع؛ فما لم يوجد مجموع الأمرين، لم توجد الشفاعة.
وهذه الشفاعة في الحقيقة هي منه سبحانه، فإنه الذي أذن، والذي قبل، والذي رضي عن المشفوع له، والذي وفقه لفعل ما يستحق به الشفاعة؛ فالرب تبارك وتعالى: هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص، فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع، ليكرمه. فالشفاعة التي نفاها القرآن: ما كان فيها شرك، ولهذا أثبتها الله سبحانه بإذنه، في مواضع من كتابه؛ وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد، كما تقدم من حديث أبي هريرة، وعوف بن
__________
1 سورة الأنبياء آية: 28.
2 سورة طه آية: 109.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)