الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 304)
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} 1،قال العلماء: الرد إلى الله، هو الرد إلى كتابه; والرد إلى الرسول: هو الرد إلى السنة بعد وفاته، وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} 2.
وقد ذم الله تعالى من أعرض عن كتابه، ودعا عند التنازع إلى غيره، فقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} 3. إذا عرف هذا فنقول:
اختلف العلماء رحمهم الله، في تارك الصلاة كسلا من غير جحود، فذهب الإمام أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، ومالك: إلى أنه لا يحكم بكفره، واحتجوا بما رواه عبادة بن الصامت، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عندالله عهد، إن شاء عذبه، إن شاء غفر له ` 4.
وذهب إمامنا أحمد بن حنبل، والشافعي في أحد قوليه، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، والحكم، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم من كبار الأئمة والتابعين، إلى أنه كافر؛ وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعا، ذكره عنه الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي، في `شرح الأربعين`، وذكره في
__________
1 سورة النساء آية: 59.
2 سورة الشورى آية: 10.
3 سورة النساء آية: 61.
4 النسائي: الصلاة (461) , وأبو داود: الصلاة (425 ,1420) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1401) , وأحمد (5/315) , ومالك: النداء للصلاة (270) , والدارمي: الصلاة (1577) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)