الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 10 - ص: 309)

الحنبلي، في شرح الأربعين.
وروى ابن شهاب عن حنظلة، عن علي بن الأشجع: `أن أبا بكر الصديق بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدة فقاتله عليها كما تقاتله على الخمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام`. قال سعيد بن جبير، قال عمر بن الخطاب: `لو أن الناس تركوا الحج، لقاتلناهم على تركه، كما نقاتل على الصلاة والزكاة`
وبالجملة: فالكتاب والسنة، يدلان على أن القتال ممدود إلى الشهادتين، والصلاة والزكاة؛ وقد أجمع العلماء على ذلك، قال في شرح `الإقناع`: أجمع العلماء على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام، فإنه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله، كالمحاربين وأولى; انتهى.
وأما حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: `أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ` 1؛فهذا لا إشكال فيه بحمد الله، وليس لكم فيه حجة، بل هو حجة عليكم، ولو لم يكن إلا قوله: (إلا بحقها) لكان كافيا في إبطال قولكم.
وقد قال علماؤنا رحمهم الله: إذا قال الكافر: لا إله
__________
1 الترمذي: تفسير القرآن (3341) , وأحمد (3/295 ,3/300 ,3/332 ,3/394) .