الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 334)
كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق`. وقد تقدم ذلك مبسوطا، وذكرنا لفظه في شرح مسلم، في باب الأمر بقتال الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.
أما علمتم: `أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بردة، إلى رجل تزوج امرأة أبيه`، كما رواه الترمذي في سننه، حيث قال: باب فيما جاء فيمن تزوج امرأة أبيه، حدثنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن عدي بن ثابت، ` عن البراء، قال مر بي خالي أبو بردة، ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل، تزوج امرأة أبيه، أن آتيه برأسه ` 1، حديث حسن غريب، انتهى.
ولو تتبعنا الآيات، والأحاديث، والآثار، وكلام العلماء، في قتال من قال لا إله إلا الله، إذا ترك بعض حقوقها، لطال الكلام جدا، فكيف بمن جحد الإسلام كله؟ وكذب به، واستهزأ به على عمد، إلا أنهم يقولون: لا إله إلا الله، كهؤلاء البوادي.
وفيما ذكرنا كفاية لمن طلب الإنصاف، فقد ذكرنا من كلام الله، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الصحابة، وإجماع العلماء بعدهم، فإن كان هذا الذي ذكرناه، له
__________
1 الترمذي: الأحكام (1362) , والنسائي: النكاح (3331 ,3332) , وأبو داود: الحدود (4457) , وابن ماجه: الحدود (2607) , وأحمد (4/297) , والدارمي: النكاح (2239) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)