الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 345)
محمد صلى الله عليه وسلم: ` والشر ليس إليك ` 1 يعني ربه، فلا يصح أن يضاف الشر إلى ذاته تعالى، ولا إلى صفاته.
كذلك، يحرم التشاؤم بالأوراد والأدعية المأثورة، لأنه لا شؤم فيها ولا ضرر، بل قد ورد الأمر بها، والحث على المحافظة عليها في المساء والصباح؛ فالاشتغال بها من أعظم ما يستدفع به الشر والبلاء، فضلا عن كونها سببا في حصوله، لأن الدعاء يمنع البلاء بعد انعقاد أسبابه، وفي الحديث ` لا يرد القضاء إلا الدعاء ` 2، وقال ابن عباس: `الدعاء يدفع القدر، وهو إذا دفع القدر فهو من المقدر`.
وبالجملة: فليس فيما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ما يكون سببا للشر أصلا، بل كل شر أصاب العبد أو يصيبه في دنياه وآخرته، فسببه الذنوب والمعاصي.
وأما الفوائد، سواء كانت دينية أو دنيوية، فقد استفيدت بطريق مباح، فلا ضرر فيها ولا شؤم؛ فيحرم التشاؤم بها، لأنها من نعم الله على عبده، التي يجب أن تقابل بشكر المنعم بها، لا التشاؤم منها؛ ولهذا شرع سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم، دينية كانت أو دنيوية، عامة أو خاصة، وهكذا في الحكم كل ما يتشاءم به، من دخول بيت أو لبس ثوب أو غير ذلك.
إذا تبين هذا، فلا يجوز إضافة الشؤم إلى عدد أو سنة
__________
1 مسلم: صلاة المسافرين وقصرها (771) , والنسائي: الافتتاح (897) , وأحمد (1/102) , والدارمي: الصلاة (1238) .
2 الترمذي: القدر (2139) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)