الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 357)
بالجهل.
ومما يوضح المسألة: ما هو معلوم من حكم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في المرتد، أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتلوه، ولم يتوقفوا في قتله حتى تتحقق منه المعاندة؛ وكذلك العلماء في المذاهب، ذكروا حكم من كانت ردته بإنكار ما يمكن جهله به، أنه يعرف ذلك، فإن أصر قتل، ولم يعتبروا تحقق العناد منه، كما قالوا فيمن جحد تحريم الخمر ونحوه، أو شك فيه ومثله لا يجهله، كفر، وإن كان مثله يجهله عرف، فإن أصر بعد التعريف كفر وقُتل، ولم يعتبروا المعاندة.
وأيضا، فقد دل القرآن على أن الشك في الجملة كفر، كما في قوله تعالى في الكفار: {قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} 1، وغير ذلك من الآيات الصريحة؛ والشك غير العناد، وهذا ظاهر بحمد الله تعالى.
ومما يبين لك مراد الشيخ تقي الدين رحمه الله، ما ذكره في بعض كتبه، بقوله: من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد، وإن جهل أن ذلك الأمر محرم عرف ذلك، فإن أصر صار مرتدا; وقال: من سب الصحابة أو واحدا منهم، واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي، أو أن جبريل غلط، فلا نشك في كفره، بل لا شك
__________
1 سورة الجاثية آية: 32.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)