الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 363)
كفر بنفسه، إما لأنه كفر من هو مثله، وإما لأنه كفر من لا يكفره إلا كافر، يعتقد بطلان الإسلام، انتهى.
وقال ابن دقيق العيد، في قوله: صلى الله عليه وسلم ` ومن دعا رجلا بالكفر، وليس كذلك، إلا حار عليه ` 1 أي: رجع عليه; وهذا وعيد عظيم لمن كفر أحدا من المسلمين، وليس هو كذلك؛ وهي ورطة عظيمة، وقع فيها خلق من العلماء، اختلفوا في العقائد، وحكموا بكفر بعضهم بعضا.
ثم نقل عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، أنه قال: لا أكفر إلا من كفرني; قال: وربما خفي هذا القول على بعض الناس، وحمله على غير محمله الصحيح؛ والذي ينبغي أن يحمل عليه، أنه لمح هذا الحديث الذي يقتضي: أن من دعا رجلا بالكفر وليس كذلك، رجع عليه الكفر; وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ` من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما ` 2.
وكان هذا المتكلم، أي: أبو إسحاق، يقول: الحديث دل على أنه يحصل الكفر لأحد الشخصين، إما المكفر أو المكفر، فإذا كفرني بعض الناس، فالكفر واقع بأحدنا، وأنا قاطع أني لست بكافر، فالكفر راجع إليه، انتهى.
فظاهر كلام أبي إسحاق: أنه لا فرق بين المتأول
__________
1 مسلم: الإيمان (61) , وأحمد (5/166) .
2 البخاري: الأدب (6104) , ومسلم: الإيمان (60) , والترمذي: الإيمان (2637) , وأبو داود: السنة (4687) , وأحمد (2/112) , ومالك: الجامع (1844) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)