الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 382)
فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يدعوه من دون الله، بأن يقول: يا سيدي فلان أغثني، أو أجرني، أو توكلت عليك، أو أنا في حسبك، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل.
فإن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب، ليعبد وحده، لا يجعل معه إله آخر؛ والذين يجعلون مع الله آلهة أخرى، مثل الملائكة، والمسيح، وعزير، والصالحين، لم يكونوا يعتقدون: أنها ترزق، وتدبر أمر من دعاها، وإنما كانوا يدعونهم، يقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله; فبعث الله الرسل تنهى أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عبادة، ولا دعاء استعانة; وكلامه رحمه الله في هذا الباب كثير.
وكذلك ابن القيم، رحمه الله تعالى، بالغ في إيضاح هذا الأمر، وبين بطلانه، كقوله في `شرح المنازل`: ومنه - أي الشرك -: طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، فإن هذا أصل شرك العالم؛ فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فضلا عمن يستغيث به، ويسأله أن يشفع له، انتهى; وهذا الذي قال: إنه أصل شرك العالم، هو الذي يزعم داود: أن الله أمر به؛ تعالى الله عما يقول المفترون علوا كبيرا.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)