الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 21)
ذلك من الشرك الأصغر، ويقول: قد عدم النص الصريح على كفر فاعله؟ فإن الأدلة القرآنية والنصوص النبوية، قد دلت على ذلك دلالة ظاهرة ليست خفية؛ ومن أعمى الله بصيرته فلا حيله فيه {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة الأعراف آية: 186] .
وأيضا: فإن كثيرا من المسائل التي ذكرها العلماء في مسائل الكفر والردة، وانعقد عليها الإجماع، لم يرد فيها نصوص صريحة بتسميتها كفرا، وإنما يستنبطها العلماء من عموم النصوص، كما إذا ذبح المسلم نسكا متقربا به إلى غير الله، فإن هذا كفر بالإجماع، كما نص على ذلك النووي وغيره، وكذلك لو سجد لغير الله.
فإذا قيل: هذا شرك، لأن الذبح عبادة والسجود عبادة، فلا يجوز لغير الله، كما دل على ذلك قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] ، وقوله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ} [سورة الأنعام آية: 162-163] ؛ فهذا صريح في الأمر بهما، وأنه لا يجوز صرفهما لغير الله. فينبغي أن يقال: فأين الدليل المصرح بأن هذا كفر بعينه؟.
ولازم هذه المجادلة الإنكار على العلماء في كل مسألة من مسائل الكفر والردة التي لم يرد فيها نص بعينها، مع أن هذه المسألة المسؤول عنها، قد وجدت فيها النصوص الصريحة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)