الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 27)
ندا؟ بل ما شاء الله وحده ` 1 وقال لابن عباس: ` إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله `، وقال: ` لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله ` 2 وقال: ` لا تتخذوا قبري عيدا، وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني ` 3.
وقال في مرضه: ` لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما فعلوا ` 4 قالت عائشة رضي الله عنها: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن خشي أن يتخذ مسجدا، وهذا باب واسع. انتهى ما لخصته من كلام الشيخ في مسألة الوسائط.
وقال رحمه الله تعالى، في موضع آخر: والله سبحانه وتعالى لم يجعل أحدا من الأنبياء والمؤمنين واسطة في شيء من الربوبية والإلهية مثل ما ينفرد به، من الخلق والرزق وإجابة الدعاء، والنصر على الأعداء، وقضاء الحاجات، وتفريج الكربات؛ بل غاية ما يكون العبد سببا مثل أن يدعو ويشفع.
والله تعالى قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [سورة البقرة آية: 255] ، وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [سورة النجم آية: 26] ، وقال تعالى: {وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران آية: 80] .
__________
1 ابن ماجه: الكفارات (2117) , وأحمد (1/283) .
2 البخاري: أحاديث الأنبياء (3445) , وأحمد (1/23 ,1/24 ,1/47 ,1/55) .
3 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/367) .
4 البخاري: الجنائز (1330) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (531) , والنسائي: المساجد (703) , وأحمد (1/218 ,6/34 ,6/80 ,6/121 ,6/252 ,6/255 ,6/274) , والدارمي: الصلاة (1403) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)