الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 42)
انفلتت عليه دابته، قال: ` يا عباد الله احبسوا، ` وهذا دعاء ونداء لغير الله.
فنقول - وبالله التوفيق -: اعلم أن الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى التوحيد، والنهي عن الإشراك؛ فحمى حمى التوحيد، وسد كل طريق يوصل إلى الشرك، حتى في الألفاظ، حتى ` إن رجلا قال له: ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحد هـ`؛ فكيف يأمر بدعاء الميت أو الغائب؟
بل من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن دعاء الميت والغائب، لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا فعله أحد من أئمة المسلمين، ولا أحد من الصحابة استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته; ولا قال أحد: إن الصحابة استغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، ولو كان هذا جائز أو مشروعا لفعلوه، ولو كان خيرا لسبقوا إليه.
وقد كان عندهم من قبور أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالأمصار عدد كثير، وهم متوافرون؛ فما منهم من استغاث عند قبر صاحب، ولا دعاه ولا استغاث به، ولا استنصر به. ومعلوم: أن مثل هذا مما توفر الهمم والدواعي على نقله، بل على نقل ما هو دونه.
وحينئذ فلا يخلو: إما أن يكون دعاء الموتى والغائبين، أو الدعاء عند قبورهم والتوسل بأصحابها أفضل، أو لا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)