الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 61)
فلان، وهذا جائز; وإما أن يقسم عليه، ولا يجوز الإقسام بمخلوق; كما أنه لا يجوز أن يقسم على الله بالمخلوقين; فالتوسل إلى الله بذات خلقه، بدعة مكروهة، لم يفعلها السلف من الصحابة، ولا التابعين لهم بإحسان.
[أنواع الأمور المبتدعة عند القبور]
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: في كتابه `إغاثة اللهفان في مكائد الشيطان`: وهذه الأمور المبتدعة عند القبور أنواع:
أبعدها عن الشرع: أن يسأل الميت حاجته، كما يفعله كثير من هؤلاء من جنس عباد الأصنام ; ولهذا قد يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت، كما يتمثل لعباد الأصنام، وكذلك السجود للقبر، وتقبيله والتمسح به.
النوع الثاني: أن يسأل الله به; وهذا يفعله كثير من المتأخرين، وهو بدعة إجماعا.
النوع الثالث: أن يظن أن الدعاء عنده مستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد؛ فيقصد القبر لذلك; فهذا أيضا من المنكرات إجماعا، وما علمت فيه نزاعا بين أئمة الدين، وإن كان كثير من المتأخرين يفعله.
وبالجملة: فأهل الأرض مفتونون بعبادة الأصنام، ولم يتخلص منه إلا الحنفاء، أتباع ملة إبراهيم. وعبادتها في الأرض من قبل نوح. وهياكلها، ووقوفها وسدنتها وحجابها، والكتب المصنفة في عبادتها طبق الأرض. قال إمام الحنفاء، عليه الصلاة والسلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)